أحمد بن محمد بن علي العاصمي
248
العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
أخبرني عن السماء ما أثقل منها ؟ وعن الأرضين ما أوسع منها ؟ وعن البحار ما أغنى منها ؟ وعن النار ما أحرّ منها ؟ وعن الحجر ما أقسى منها ؟ وعن الزمهرير ما أبرد منها ؟ وعن السمّ ما أذعف منه ؟ فقال : « البهتان على البريء أثقل من سبع سماوات ، والحقّ أوسع من سبع أرضين ، وقلب القانع أغنى من البحر ، وجشعة الحريص أحرّ من النّار ، وقلب الكافر والمنافق أقسى من الحجر ، والحاجة إذا رفعتها إلى ذي قرابة فلم تنجح أبرد من الزمهرير ، والنميمة إذا استبان على صاحبها أذعف من السمّ » . [ 179 ] - وأيضا قال [ عليه السّلام ] : لكميل [ بن زياد ] : « العلم خير من المال ، العلم يحرسك / 161 / وأنت تحرس المال ، [ و ] المال تنقصه النفقة والعلم يزكو على الإنفاق . يا كميل بن زياد ، مات خزّان الأموال وهم أحياء ، والعلماء باقون ما بقي الدهر » . [ 180 ] - وأيضا قال [ عليه السّلام ] : « إنّ الخير والشرّ لا يعرفان إلّا بالناس ؟ فإذا أردت أن تعرف الشرّ فاعمل الشرّ تعرف أهله » .
--> [ 179 ] - هذه قطعة من وصيّة أمير المؤمنين عليه السّلام إلى كميل المذكورة في المختار : 147 من الباب الثالث من نهج البلاغة ، والوصيّة المذكورة من أشهر كلم أمير المؤمنين عليه السّلام بين الخاصة والعامة . [ 180 ] - انظر المختار 262 من قصار نهج البلاغة . له : يا هذا ، ما أرفع من السماء ، وأوسع من الأرض ، وأغنى من البحر ، وأقسى من الحجر ، وأشدّ حرارة من النّار ، وأشدّ بردا من الزمهرير ، وأثقل من الجبال الراسيات ؟ فقال له : يا هذا ، الحقّ أرفع من السماء ، والعدل أوسع من الأرض ، وغنى النفس أغنى من البحر ، وقلب الكافر أقسى من الحجر ، والحريص الجشع أشدّ حرارة من النّار ، واليأس من روح اللّه أشدّ بردا من الزمهرير ، والبهتان على البريء أثقل من الجبال الراسيات .